الفيديو الأول
الفيديو الثانى
التقرير الأول
بالصور … الاجتياح الثاني
مايو 20, 2008
تحقيق و تصوير ( علي الرجال )
الصور خاصة بأنباء الاسكندرية المصورة
بينما ظن الجميع ، اهالي طوسون، الصحفيين، النشطاء السياسيين و ربما بعض رجال الأمن أنفسهم بعد قرار محكمة القضاء الأداري بالتأجيل أنهم سيحظون ببرهة من الوقت ليلتقط فيها الجميع أنفاسهم، و ينظم البعض صفوفهم ، و تلملم الجماهير جراحها ….. فجائت قوات الأمن الجميع!!!!
حيث قامت في الثامنة صب
احا من التاسع عشر من مايو - بعد يومين من قرار المحكمة و صباح الإستجواب المقدم من قبل النائب طلعت السادات - بإجتياح المنطقة بقيادة مدير أمن الإسكندرية و بعض الحراسات الخاصة عن طريق ما يقرب من 100 عربة أمن مركزي و ما يزيد عن 5000 عسكري و اربعة لوادر( هذا عدد اللوادر التي رأينها بأنفسنا و ربما يكونوا أكثر من ذلك).
حاصرت القوات المداخل و المخارج المحيطة بالمنطقة محل النزاع و منعت الصحفيين من مجرد عبور مزلقان القطار. ولم يتمكن أحد من الوصول الي ساحة المعركة باستثناء مراسل أحد القنوات الفضائية و أنا و صديقي الصحفي بأحد الصحف المستقلة حيث مكن كبر السن الزميل المراسل ( الذي تعاون معنا بشكل لا يمكن أنكاره) من العبور، حيث ظنوا أنه أحد العاملين بالمحافظة، و قمت أنا و صديقي بالتسلل عبر بعض المسالك المعروفة من قبل الأهالي التي تطلبت قفز بعض الأسوار و السير و سط ” الخوص ” و الحشائش التي تمكنك من التستر بداخلها، و هكذا تمكنا من الوصول و مشاهدة كثير من الأحداث بجوار الجماهير المتضررة.
( الأمن و المحافظة تزيد الموقف تعقيدا )
هدمت قوات الأمن ما يزيد عن 50 منزل أغلبهم مأهولين بالسكان، و أعتقلت أكثر من عشرين فردا ممن تشبثوا بمنازلهم و اعترضوا علي قرارات الهدم، مصطحباهم الي قسم المنتزه ثان و بلغتنا أنباء عن احتمال مثولهم أمام نيابة المنشية المسائية، كما ألقي معاون مبا
حث قسم المنتزه ثان القبض علي أشرف مروان مدير مكتب النائب مصطفي محمد عضو مجلس الشعب عن الدائرة - الذي كان في رحلة عمل بفرنسا حتي أمس الأول- عندما قدم لهم بعض المستندات بوقف أعمال الهدم و التعرض للأهالي و مطالبته قوات الأمن بالإطلاع علي قرارت الإزالة.
و في أطار تصريحات المسؤلين أبلغنا مراسل القناة الفضائية أن مسؤل الإصلاح الزراعي قد صرح له : اننا سوف نقوم بهدم البيوت الصغيرة المؤهولة و الغير مؤهولة أما المنازل الكبيرة فلها ترتيبات أخري !!!!
صرح أحد محامي الأهالي –رفض التصريح عن أسمه لحساسية و تفاقم الوضع الأمني- أن ما حدث يعد انتهاك صريح لحكم المحكمة و تحدي و تعدي سافر علي القانون المصري بصفة عامة.
أكد بعض شهود العيان( لم نتأكد بعد من صحة ادعاءتهم) عن ارتكاب قوات الأمن بعض الإنتهاكات مثل الإعتداء بالسب و الضرب علي رجل أمام زوجته وأولاده لمجرد تمسكه بالبقاء في منزله، و قيام القوات بإلقاء سيدة في الأربعينات من عمرها خارج منزلها بعدما فقدت الوعي من جراء الأحداث، و ايضا إطاحتهم برجل عاجز من فوق عربته ليلقي مرميا علي الأرض.
اما الواقعة الأكثر غرابة و التي يرويها (رضوان محمد، المحامي) هي، أن أحد ضباط الشرطة قال له ” أنت عاملي فيها محامي، شوف من الذي ضحك عليك و باع لك الأرض، أنتم شعب (((( ميجيش غير بضرب الجزمة)))) و يبدو أنك تريد أن تلحق بزملائك المحامين في عربة الترحيلات” و يكمل رضوان أنه لولا تدخل الناس لكان بالفعل مع بقية زملائه الذين تم القبض عليهم و لم يرد أي بيان بأسمائهم حتي الآن.
و تحدث الينا وليد نعيم أحد المتضررين من الأحداث
قائلا: ما يحدث هو ظلم و أفتراء علي البسطاء، لم يكن عندي أي مانع من أن أشتري الأرض من جديد بعدما يقوم الأصلاح الزراعي بتسعيرها بدلا من أن يقذف بي و بأولادي الي الشارع حيث لا مثوي لنا.
و فيما كان صوت الجرافات والهدم يعلويان كان صوت أخر يعلو فوقهم و هو أنين و دموع سلمي سعد محمد البالغة من العمر 50 عاما بعد أن رفضة أن تبرح أطلال منزلها الذي شهدت سقوط جدرانه الواحد تلو الأخر.
و فقد زوجها السيد خميس جودة عامل الطرق بالمحافظة أعصابه، أخذ يصرخ قائلا” هما فين هما فين الي كنت حموت علشانهم فين مصطفي محمد و سيف( نواب مجلس الشعب عن الدائرة) فين اللي ادينا لهم أصواتنا ؟!”.
تبقي اسباب و دوافع المحافظة فيما قامت به في هذه القضية غامضة بعض الشيء، فالبعض يؤكد أن كل ما يحدث هو تنفيذ خريطة جديدة للإسكندرية رسمت منذ ستة أعوام لكي تقسم تماما الفقراء عن الأغنياء، و يري البعض الاخر أن وراء كل هذه الأحداث بعض المستثميرين الذين لهم مطامع في هذه الأراضي.
ووسط الكثير من الآراء و التحليلات تصر المحافظة علي أنها تحافظ علي أملاك الدولة وأنها لن تفرط في أراضيها علي حد قول عادل لبيب محافظ الإسكندرية.
ولعل الشاهد علي وجود حقائق و بواعث أخري لما قامت به المحافظة غير ما صرحت به هو أن هذه الأراضي تابعة للإصلاح الزراعي منذ عام 52 و علي حسب أدعاء الأهالي أن “الأصلاح” هو الذي قام بتبوير الأرض عن طريق قطع المياه حتي أضطر الأهالي للتنازل عنها بالعقود المنتشرة بينهم و هي إخلاء و تنازل للمالك الجديد ثم صحة توقيع من المحكمة.
و هنا أكثر من سؤال يطرح نفسه ، لماذا تذكرت المحافظة فجأة هذه الأراضي؟؟ و ما هي سلطة المحافظة القانونية اذا كانت الأراضي تابعة ” للإصلاح”؟؟ و لماذا تصر علي ازالة الأراضي ( المفروزة ، بعض العزب في المعمورة، طوسون)في عهد السيد عادل لبيب؟؟
و في ظل كل هذه الملابسات يصبح من المتوقع تصعيد المحافظة للموقف و لكن السؤال الأخطر، هل تصعد الأهالي الموقف هي الأخري ؟؟؟؟؟
المصدر موقع انباء الأسكندرية
التقريرالثانى
طلعت السادات يقدم استجواب الاثنين القادم حول مشكلة اهالي طوسون
اقام النائب طلعت السادات اليوم عقب صلاة الجمعة بالاسكندرية مؤتمرا لاهالي منطقة ” عزبة العرب الكبري و الصغري ” و ” عزبة الهلالية ” و ” منطقة مساكن طوسون ” بالمسجد الكبير طمأنهم فيه علي انه سيقوم بتقديم استجواب في مجلس الشعب يوم الاثنين القادم لمحافظ الاسكندرية و الحكومة و جهاتها المعنية حول تضررهم من القرارات الاخيرة التي صدرت بشانهم حول الاراضي و البيوت الخاصة بهم و اشار الي تعاطف النواب من اعضاء الحزب الوطني في المجلس و الوزراء المعنيين و علي رأسهم وزير التنمية المحلية اللواء عبد السلام المحجوب معهم و اكد ان المطالبة بالحقوق تؤدي الي نيلها في نهاية الامر ويذكر ان ان اهالى منطقة مساكن طوسون البالغ عددهم حوالى 300 اسرة و التى تبلغ مساحتها حوالى 59فدان بالقرب من منطقه المعمورة تفاجئوا بقيام عدد من القيادات الامنيه بمحافظة الاسكندرية بمصاحبة قوة شرطة زادت عن 6عربات امن مركزى وبحوزتهم اسلحة وقاموا بالاستيلاء على اراضيهم ومنازلهم الاثنين الماضى و قيامهم بعمليات هدم عشوائيه وازالة جبرية لكل مبانى ومزارع المنطقه !! وان اهالى عزبه الهلاليه فؤجئوا ان مسئولى هيئه الاصلاح الزراعى قاموا ببيع عدد 10 افدنه لمديرية الامن بالاسكندرية و مساحة 13 فدان اخرى لجمعيه الشرطة بكفر الشيخ وقامت بتحرير عقود استبدال لهم على اساس ان كل مساحه اراضى المعمورة اراضى بور وليس اراضى زراعية بدأ من سور الجمعية حتى نهايه محطة الاصلاح امام شاطىء المعمورة مباشرة بعد ان فوضت الهيئة اصحاب العقود الجديدة بأخذ اراضيهم بالقوة وقال ان اراضى عزبه الهلالية تبلغ مساحتها 317فدان وانهم توارثوا عقود ايجارها من اهاليهم القابعين فى المنطقه منذ حوالى 70 سنه والذين كانوا يدفعون القيم الايجاريه لوزارة الاسكان والمرافق بعد ان خولت هيئه الاصلاح امر التعاقد لها وقال وفى سنه 73 تولت هئيه الاوقاف المصريه مهام ادارتها والتعامل مع فلاحو المنطقة وذللك بعد تردد انباء عن تعاقد هيئة الاوقاف مع جمعيات قضائيه واجهزة شرطة بمحافظة كفر الشيخ وتعاقدت معهم على مساحة 10افدنه بواجه 60متر طول فى 260عرض فضلا عن تعاقدها مع بعض رجال الاعمال وعدد من كبار المستثمرين وعدد من النوادى الموجوده بمحافظة الاسكندرية وذلك بتخصيص مساحه 90 فدان كمرحلة اولى من اراضى العزبة الى هذه الهئيات وقال ان الهئيه تعاقدت مع الجميعات على كون هذه الاراضى اراضى فضاء ولم تذكر لهم ان بها مواطنون يسكنون مساحه 317 فدان ويقيمون عليها زراعات متعددة منها زراعه الموالح بأنواعها
وان اهالى عزبتى العرب الصغرى والكبرى كانوا قد تسلموا هذه الاراضى من عام 1962 بعد ان قام الرئيس جمال عبدالناصر بتوزيعها على ما اسماهم المعدومين او المحاريم طبقا لقانون الاصلاح الزراعى وانها ظلت خاضعه لقانون الاصلاح الزراعى حتى عام 1973 حتى قام سكان العزبيتن بأستصلاح الاراضى التى يبلغ مساحتها حوالى 300 فدان وبعد ان اوشكت هيئه الاوقاف على الافلاس تقدمت بطلب للاشراف الفعلى على الاراضى الزراعيه بهدف الاستفادة من القيم الايجاريه التى يتم تحصليها سنويا من الاهالى وبعد ان قامت الهئيه بعمل عقود ايجار دائمة بينها وبين المزاعين رفضت طلباتهم بتمليك الاراضى فضلا عن رفضها فى امداد العزبتين بالمرافق اللازمة
المصدر
موقع انباء الأسكندرية
وقفة صامتة بالشموع امام محافظة الاسكندرية
وفي سابقة هي الأولى من نوعها استخدمت الشموع في وقفة سلمية رمزية خلت من التوجيه السياسي أو الفكري، بل كانت معبرة عن استياء المئات من الأسر البسيطة التي لم يعد لها مأوى.
وبسؤال أشرف عبيد – أحد الأهالي – عن سبب استخدام الشموع، قال: إنها رمز لحقنا الضائع الذي لم نجده وجئنا الليلة نبحث عنه بشمعة.
أما الحاجة أم محمود فقالت: علمنا أن اليوم يوافق ذكرى مولد المحافظ عادل لبيب فجئنا نهنئه آملين أن يحرك هذا مشاعره، وطالبت بتدخل رئيس الجمهورية لحل أزمتهم، خاصةً وأن منهم الكثيرين الذين ليس لهم أي مأوى غير بيوتهم التي تم هدمها وتستضيفهم الآن منازل أقاربهم.
ومن اللافت للنظر أن معظم المشاركين كانوا من النساء والأطفال الذين قابلنا منهم “محمد” في الصف الخامس الابتدائي الذي تزامنت أعمال الإزالة مع أيام امتحاناته وانتقل للعيش عند جدته ليواصل استذكار دروسه.
وكلما حاولنا مناقشة أحد الواقفين تجمع حولنا الكثيرون الذين تذمروا من الطريقة التي تمت معاملتهم بها من قبل قوات الأمن ورووا لنا توسلات العجائز لضباط الأمن الذين لم يلتفتوا لأي منها وقاموا بدفعهن بقسوة لاستكمال أعمال الهدم والتجريف.
استمرت الوقفة ربع ساعة تقريباً وانتهت بتذكرة المشاركين بموعد نظر القضية أمام مجلس الدولة يوم السبت القادم، مع تأكيدات من الأهالي أنهم لن ييأسوا وسيظلون يكافحون من أجل الحصول على حقوقهم.
نفس المصدر
تاريخ وتفاصيل القضية
تقرير شامل وبحث متكامل
منح الخديوى الأرض الزراعية والبيوت لأعمال البر والخير للفقراء..
فطردت وزارة الأوقاف الفلاحين من الأرض وهدمت البيوت على رؤوسهم
حصل الفلاحون على حكم قضائى ضد وزارة الأوقاف بإيقاف مزادات بيع الأرض الزراعية للمستثمرين
فعاملتهم الوزارة بأذن من طين وأخرى من عجين
تمهيد:
على ما يبدو أن السادة الجدد حكام مصر فى عصور آخر الزمان لم تعجبهم محاولة عبد الناصر مساعدة الفلاحين على أن يتساووا ببقية فئات الشعب ويتمتعون بحقوق العمل والحياة شأنهم شان بقية البشر، وهؤلاء السادة الجدد ليسوا من أصول سادة قدامى ولا من سلالة أبطال تاريخيين بل ظهروا بالمصادفة البحتة واستمروا فى الحكم استنادا إلى صلات تبعية مشبوهة بسادة العالم( المحافظين الجدد) المُصرّين على صياغة الدنيا على هواهم أو إحالتها حريقا يدمر كل ما ومن يعترض طريقهم.
لكنه ليس مصادفة أن تشتعل حرائق المحافظين الجدد ( الأمريكان) على حدود مصر الشرقية فى فلسطين ولبنان والعراق .. فى نفس الوقت الذى يشعل السادة الجدد فى مصر حريقا آخر غير مسبوق هو حريق الأسعار والخبز ومواد البناء .
. يلاحقه حريق آخر أعمق أثرا وأوسع نطاقا هو تجريد منتجى الغذاء من وسيلة إنتاجهم ومن مأواهم ( الأرض الزراعية والبيوت) .. وتجريد منتجى السلع من مصانعهم بالمعاش المبكر ببيع الشركات والمصانع لأبنائهم وأقاربهم وحلفائهم وصبيانهم بتراب الفلوس.. لتعود مصر " المحروسة" أكثر بؤسا وفقرا ومهانة وتوارثا وأحط هيبة ومكانة ومنزلة من حالها فى عصر المماليك والأتراك والشماشرجية.
وهكذا يعاقب السادة الجدد شعب مصر وفقراءه على محاولة عبد الناصر التى بدأت عام 1952 وأعادوه إلى الوراء أكثر من مائتى سنة.
ماذا حدث بأرض الإصلاح الزراعى التى اقتنصتها وزارة الأوقاف
فى المعمورة والمنتزة وعزب العرب الكبرى والصغرى .. وطوسون.. وغيرها؟
فبعدما استولت الدولة على 1162 فدانا ( أراضى وقف الخديوى اسماعيل) وعلى أراض أخرى لطوسون باشا .. وغيرهم من الأسرة المالكة بقانون الإصلاح الزراعى الأول (178 / 1952 ) وزعتها على فلاحي المنطقة الواقعة بين شاطئ المعمورة والمنتزة وحتى الرأس السوداء ليستمروا فى زراعتها كما كانوا يزرعونها من قبل .
فى البداية أجرتها لهم .. وبعد فترة ملّكت أغلبها .. وأبقت على جزء محدود منها مؤجرة ، فدفع الفلاحون أقساط تمليك الأولى .. والإيجار السنوى للثانية.
وتكاثر الفلاحون على مدى الستين عاما الماضية وضاقت بهم مساكنهم التى بناها لهم الملك فاروق .. واضطر الكثيرون منهم لتعلية منازلهم .. أو البناء على جزء محدود من الأرض التى يزرعونها ، وبإجراءات قانونية أدخلوا لها المرافق (كهرباء، مياة ، وصرف صحى) فى نفس الوقت الذى بنت فيه الدولة عددا من المنشآت كالمدارس والمستشفيات والمصالح الحكومية الخدمية.. إلخ.. خدمة لسكان المنطقة.
استبدال هيئه الإصلاح الزراعى بوزارة الأوقاف فى عصر السادات:
وفى عام 1973 صدر قرار جمهورى بنقل أجزاء كبيرة من الأرض إلى وزارة الأوقاف لتديرها بدلا من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.. وعلى الفور قامت الوزارة بإبرام عقود لمستأجرى الأرض الزراعية.
كما قامت فيما بعد ( 1988 ) بحصر المساكن التى بناها الفلاحون وطالبتهم بإيجارات باهظة لها ، فاحتجوا وبسبب احتجاجهم تقرر تأجيرها لهم( أرض المساكن) بإيجار سنوى قدره خمسة قروش للمتر اعتبارا من 1883 .
ثم عاودت وزارة الأوقاف الكرّة مرة أخرى فى التسعينات فصدر قرار جمهورى عام 1999 ببيع أراض البناء ( المساكن) بسعر 30 جنيها للمتر لمن يشتغل منهم بالزراعة ، وبـ 40 جنيها لمن لا يزرع ( أبناؤهم ) على أن يدفع المنتفعون بالأرض 10% من الثمن مقدما ويقسطون الباقى على 20 سنة .
لم تتعامل وزارة الأوقاف مع الفلاحين والسكان كفقراء باعتبارها هيئة معنية برعايتهم وإنما تصرفت معهم كمالك للأرض يسعى لجنى أكبر ربح ممكن منها وفى نفس الوقت عقدت الدولة العزم على التخلص من فلاحى المنطقة برمتها ومن سكانها من الفلاحين وغيرهم:
1- حيث اقترحت على مجلس الشعب فى عام 2006 إصدار القانون 148 بتعديل أحكام قانون المزايدات والمناقصات ( 98/1989 ) الذى يقضى ( باستثناء أجهزة الدولة والهيئات العامة من أحكام البيع والشراء بالطريق المباشر" الذى نص عليه قانون المزايدات والمناقصات السابق" تحقيقا لأغراض إجتماعية واقتصادية وذلك فى الحالات الآتية:
· حيازات الأراضى الزراعية التى لا تزيد عن 3 أفدنة.
· حيازات الأراضى الصحراوية التى لا تزيد عن 10 أفدنة.)
2- واستكمالا لصدور القانون السابق 148 أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 2044 / 2006 الذى ينظم ويحدد إجراءات تنفيذ القانون المذكور .
· ونشير فى هذا الصدد للعبارة المطاطة التى تضمنها القانون ( لأغراض اجتماعية واقتصادية) فما نفهمه عن الأغراض الاجتماعية هو مراعاة أوضاع الفقراء من الفلاحين والسكان المقيمين بمنع طردهم من مورد رزقهم الوحيد ومنع هدم منازلهم ومنع إلقائهم فى عرض الطريق .. وهو ما تم إغماض العين عنه.. لصالح الأغراض الاقتصادية التى هى فى عرف وزارة الأوقاف بيع الأراضى الزراعية لكبار المستثمرين ولأجهزة وزارتى الداخلية والعدل وهو ما يتم تنفيذه الآن على قدم وساق.
· إذ أن ما تم خلال السنتين الأخيرتين يفضح حقيقة ما ترمى إليه الدولة ووزارة الأوقاف ، فمن ناحية باعت مساحة 45 فدانا من الأرض الزراعية فى عزبة الهلالية لعدد من أجهزة وزارة الداخلية، كما باعت مساحات أخرى بعزبتى العرب الكبرى والصغرى لعدد من المستثمرين.
· ومن ناحية أخرى تقوم بالتعاون مع أجهزة الأمن بعمليات هدم لعديد من المنازل التى أقامها السكان حتى لا يمكنهم الاستفادة مما أعلنته وزارة الأوقاف بشأن " تقنين أوضاع واضعى اليد على هذه الأراضى" وهو امتداد لما تم مؤخرا فى منطقة طوسون المجاورة.
· كما تصدر فى بعض الأحوال قرارات إزالة لبعض المنازل بينما يتم استبدالها عند التنفيذ بمنازل أخرى استنادا إلى صلات مهندسى الأوقاف وموظفيها بسكان المنطقة، حيث يفيد السكان ببقاء المهندسين فى المنطقة لما بعد المواعيد الرسمية بل وسهرهم فيها حتى ساعات متأخرة من صباح اليوم التالى وذلك فى بعض المنشآت المقامة فى الأراضى المباعة لبعض المستشمرين. ( أسماؤهم فى حوزتنا لمن يهمه الأمر)
· لهذا لجأ الفلاحون للقضاء الإدارى وحصلوا على حكم هام ضد وزارة الأوقاف بوقف بيع هذه الأراضى بالمزاد العلنى ، وبأحقية سكان العزبتين فى شراء الأراضى التى يستأجرونها من وزارة الأوقاف بطريق الاتفاق المباشر معها.
· هذا وقد أفاد فلاحو عزبة العرب الكبرى والصغرى بأن أراضيهم الزراعية والسكنية الواقعة بحوض المثلث ( الحد البحرى خط سكة حديد أبو قير، والغربى شارع الملك، والشرقى/ القبلى شارع مصطفى كامل حتى محطة قطار الإصلاح) وتبلغ مساحتها 286 فدانا تتعرض لكل ما سبق ذكره أعلاه من بيع لعدد من المستثمرين وهدم لمنازل لا تتضمنها قرارات الإزالة، وتجنب هدم منازل أخرى تضمنتها قرارات الإزالة، ويلعب عدد من الموظفين الرسميين دورا غير مفهوم فى هذه الإجراءات بعلم رجال الشرطة حيث لا يستطيعون تقديم أية شكاوى للمسئولين لعدم جدواها.
· هذا وقد قام حوالى 56 فلاحا برفع دعوى أمام محكمة الإسكندرية( 1661 / 2007 م.ك ) دائرة 25 تم تأجيلها إلى جلسى 15 أكتوبر 2008 ، وقد أفاد الأستاذ سعيد شفيق المحامى عضو هيئة الدفاع عن سكان عزبتى العرب الكبرى والصغرى بأحقية السكان فى شراء الأرض التى يقيمون عليها منازلهم استنادا للقانون 148 / 2006 خصوصا وأن قرارا جمهوريا قد صدرفى وقت سابق (1999 ) يسمح لهم بشراء الأرض المبنية عليها مساكنهم .
لقد سبق لنا أن أوضحنا أن الساحل الشمالى لمصر قد تم الاستيلاء عليه وتقسيمه بين السادة الجدد كمنتجع يقضون فيه أمسياتهم ، وهم يسعون الآن للإستيلاء على المنطقة المتاخمة له لاستخدامها كظهير زراعى وصناعى وعمرانى يقيمون فيه مشاريعهم واستثماراتهم أو نواديهم أو يبيعونه بمئات أضعاف ما اشترونه به.
ولك الله يا مصر.
المصدر
موقع تضامن
http://tadamon.katib.org/node/160

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق